avalw news
Fatima ZahraFatima ZahraVIEW PROFILE →

المطبخ المغربي يتألق عالميًا ويحصد المركز الثلاثين بين أفضل المطابخ

tourism2026-09-01 · 3 min read · 0 reads

حصد المطبخ المغربي المركز الثلاثين عالميًا في جوائز تيست أطلس ٢٠٢٥-٢٠٢٦، ليؤكد مكانته العريقة، فيما يواصل الكسكس المدرج على قائمة اليونسكو تمثيل التراث المغربي الأصيل.

يُعدّ المطبخ المغربي واحدًا من أغنى وأعرق المطابخ في العالم أجمع، إذ يجمع ببراعة بين نكهات متنوعة وتاريخ عريق يمتد لقرون طويلة من الزمن. وقد استطاع هذا المطبخ الأصيل أن يفرض حضوره القوي على الساحة الدولية، ليصبح حديث عشّاق الطعام والذواقة في مختلف أنحاء المعمورة.

ولم يأتِ هذا الحضور العالمي من فراغ، بل هو ثمرة تراكم طويل من الخبرات والوصفات التي توارثتها الأجيال المغربية جيلًا بعد جيل. ومؤخرًا، حصل هذا المطبخ العريق على اعتراف دولي جديد يضاف إلى سجله الحافل، مما أعاد تسليط الأضواء عليه وعلى كنوزه الطهوية التي لا تكاد تنضب.

مكانة عالمية مرموقة

فقد حصد المطبخ المغربي مؤخرًا مركزًا متقدمًا في تصنيف عالمي مرموق يهتم بترتيب أفضل المطابخ حول العالم. فبحسب جوائز منصة تيست أطلس المتخصصة لموسم ٢٠٢٥ و٢٠٢٦، تمكّن المغرب من انتزاع المركز الثلاثين عالميًا، وهو إنجاز يعكس تأثيره الطهوي المستمر والراسخ عبر مرور الزمن.

وقد تصدّرت هذا التصنيف العالمي مجموعة من المطابخ التي تحظى بشهرة واسعة بين الذواقة في كل مكان. فقد جاء المطبخ الإيطالي في المرتبة الأولى، تلاه المطبخ اليوناني في المركز الثاني، ثم البيروفي ثالثًا، فالبرتغالي رابعًا، وأخيرًا المطبخ الإسباني الذي حلّ في المركز الخامس ضمن هذه القائمة المرموقة.

أطباق مغربية في الصدارة

تشتهر المائدة المغربية بأطباقها الأصيلة والمتنوعة مثل الكسكس التي تجمع بين النكهات العريقة والكرم.
تشتهر المائدة المغربية بأطباقها الأصيلة والمتنوعة مثل الكسكس التي تجمع بين النكهات العريقة والكرم.

ولم يقتصر الأمر على التصنيف العام للمطبخ ككل، بل نالت عدة أطباق مغربية أصيلة تقييمات مرتفعة بشكل لافت للانتباه. وقد تصدّر هذه الأطباق طبق الرفيسة الشهير، الذي حصل على تقييم مميز بلغ أربعة وسبعة من عشرة، ليؤكد مكانته الخاصة في قلوب المغاربة وعلى موائدهم العامرة بالخير والكرم.

كما نالت أطباق أخرى لا تقل شهرة وأصالة تقديرًا كبيرًا من قبل المتذوقين حول العالم. فقد حصل طبق كالينتي على تقييم بلغ أربعة وستة من عشرة، بينما تقاسمت أطباق الطنجية والمعقودة والسفنج تقييمًا موحدًا بلغ أربعة وخمسة من عشرة، وهي أرقام تعكس بوضوح عمق هذا المطبخ وتنوعه الكبير.

الكسكس على قائمة اليونسكو

وإلى جانب هذه التصنيفات الحديثة، يظل هناك اعتراف دولي أعمق وأكثر رسوخًا يفخر به كل مغربي. فطبق الكسكس، الذي يُعدّ رمزًا للمائدة المغربية والمغاربية عمومًا، سبق له أن أُدرج على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية التابعة لمنظمة اليونسكو العالمية في عام ٢٠٢٠.

وما يجعل هذا الإدراج مميزًا للغاية هو الطابع الجماعي الذي رافق ترشيحه على المستوى الدولي منذ البداية. فقد جاء هذا الاعتراف نتيجة ملف مشترك تقدّمت به أربع دول عربية وإفريقية، هي المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا، في خطوة تاريخية جمعت بينها حول تراث طهوي واحد يوحّد شعوب المنطقة.

تراث مشترك بين الأمم

وقد شكّل هذا الترشيح المشترك سابقة فريدة من نوعها في تاريخ هذه المنظمة الأممية العريقة. إذ كانت تلك هي المرة الأولى التي تتقدّم فيها أربع دول معًا بملف مشترك للاعتراف بأحد التقاليد الغذائية الإفريقية، مما يبرز البعد الثقافي العابر للحدود الذي يتمتع به هذا الطبق العريق والمحبوب لدى الجميع.

ويعكس هذا التعاون الوثيق بين الدول الأربع الطبيعة الجماعية التي تميّز طريقة إعداد الكسكس وتناوله في هذه المنطقة من العالم. فهو ليس مجرد طبق يُطهى ويُؤكل، بل هو مناسبة اجتماعية تجمع أفراد العائلة والأصدقاء حول مائدة واحدة، ويحمل في طياته معاني الكرم والتضامن والترابط الأسري.

أكثر من مجرد طعام

وهنا تكمن القيمة الحقيقية للمطبخ المغربي، فهو يتجاوز مسألة النكهات والمذاق ليعبّر عن هوية شعب بأكمله. إذ يرى الخبراء أن مكانة هذا المطبخ المرموقة تعكس في جوهرها مفاهيم أعمق تتعلق بالتراث والانتماء والهوية الوطنية، فضلًا عن روح الجماعة والضيافة الأصيلة التي يشتهر بها المغاربة منذ القدم.

اهتمام عالمي متزايد

ولا تزال أنظار العالم تتجه نحو هذا المطبخ الغني بكل ما فيه من أطباق تُطهى على نار هادئة وأكلات شعبية نابضة بالحياة والألوان. ومما يؤكد هذا الاهتمام المتنامي أن مجلة ناشيونال جيوغرافيك الشهيرة خصّصت في عام ٢٠٢٦ مقالًا خاصًا عن المغرب ضمن مجموعتها السنوية المخصصة لفنون الطهي حول العالم.

إرث يتوارث عبر الأجيال

في نهاية المطاف، تؤكد كل هذه الاعترافات والتصنيفات أن المطبخ المغربي كنز حقيقي يستحق كل هذا الاحتفاء والتقدير من الجميع. ومع استمرار المطاعم والطهاة في الحفاظ على هذه الوصفات العريقة ونقلها للأجيال القادمة، يبدو أن مستقبل هذا الإرث الطهوي الأصيل مشرق، وأن حضوره العالمي سيزداد قوةً ورسوخًا يومًا بعد يوم.

Fatima Zahra
Stay updated
Fatima Zahra
Subscribe to get an email whenever Fatima Zahra publishes a new story. No spam, unsubscribe anytime.
Fatima Zahra
WRITTEN BY THE AUTHOR
Fatima Zahra
2026-09-01 · 3 min read · 0 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
MORE FROM Fatima Zahra
Report this articlesupport@avalw.com