avalw news
Fatima ZahraFatima ZahraVIEW PROFILE →

المطبخ المغربي في المركز الثلاثين عالميًا: ما الذي يميّز أطباقنا؟

tourism2026-08-30 · 2 min read · 4 reads

صنّفت جوائز تيست أطلس للموسم 2025-2026 المطبخ المغربي في المركز الثلاثين عالميًا. نظرة هادئة على الأطباق الأعلى تقييمًا مثل الرفيسة والطنجية والكاليينتي وسرّ نكهتها.

بصفتي شغوفة بعالم الطبخ منذ سنوات، تعلّمت أن أنظر إلى الطعام لا باعتباره مجرد وجبة، بل باعتباره قصة عن الناس والأرض والذاكرة. ولهذا سعدت كثيرًا بخبر جاء في مطلع عام 2026: احتلّ المطبخ المغربي مكانة مشرّفة ضمن أفضل المطابخ في العالم. دعونا نتأمّل هذا الإنجاز بهدوء، ونتعرّف على ما يميّز أطباقنا حقًّا.

المركز الثلاثون عالميًا

وفقًا لجوائز تيست أطلس للموسم 2025-2026، حلّ المطبخ المغربي في المركز الثلاثين على مستوى العالم. وقد تصدّرت القائمة العالمية إيطاليا، تلتها اليونان ثم بيرو والبرتغال وإسبانيا في المراكز الخمسة الأولى. وجود المغرب ضمن هذه القائمة الطويلة، إلى جانب مطابخ عريقة، دليل على أنّ نكهاتنا التقليدية تلقى تقديرًا يتجاوز حدود بلدنا.

أطباق تروي حكايات

ما لفت انتباهي أكثر هو الأطباق التي نالت أعلى التقييمات. تصدّرت الرفيسة بتقييم بلغ 4.7، وهي طبق احتفالي يجمع بين عجين المسمّن أو التريد الممزّق مع الدجاج والعدس وبذور الحلبة ومرق غني بالتوابل، ويُقدَّم عادة في المناسبات العائلية. مثل هذا الطبق ليس مجرد أكل، بل طقس من طقوس الاجتماع والفرح المشترك بين الأحبّة.

من مراكش إلى الشمال

ومن مدينة مراكش تأتي الطنجية بتقييم 4.5، وهي لحم الضأن الذي يُطهى ببطء داخل إناء فخّاري يشبه الجرّة، مع الليمون المخلّل والثوم والتوابل. أمّا في شمال المغرب فتنتشر الكاليينتي بتقييم 4.6، وهي أكلة شارع محبوبة تُحضَّر من دقيق الحمّص ليتحوّل بعد الخبز إلى كعكة طرية تشبه الكاسترد. كل منطقة تقدّم بصمتها الخاصة.

سرّ النكهة المغربية

ما الذي يجعل هذه الأطباق مميّزة إلى هذا الحد؟ في رأيي، السرّ يكمن في الصبر. فالطهي البطيء، والمكوّنات المحلّية الطازجة، والتوابل المتوازنة، كلّها عناصر توارثتها الأجيال بعناية. المطبخ المغربي لا يسعى إلى الإبهار السريع، بل إلى عمق النكهة الذي يحتاج إلى وقت. وهذا تحديدًا ما يجعله قريبًا من القلب قبل أن يكون قريبًا من الحنك.

نظرتي الهادئة

ورغم فرحتي بهذا التقدير، أحاول أن أبقى واقعية. فالترتيب في القوائم العالمية أمر جميل، لكنّه ليس الغاية في ذاته. القيمة الحقيقية تكمن في الحفاظ على هذه الوصفات حيّة داخل بيوتنا ومطاعمنا، ونقلها إلى الأجيال القادمة كما هي. الاختبار الحقيقي ليس عدد النقاط، بل أن تبقى هذه الأطباق جزءًا من هويّتنا اليومية وذاكرتنا الجماعية.

Fatima Zahra
Stay updated
Fatima Zahra
Subscribe to get an email whenever Fatima Zahra publishes a new story. No spam, unsubscribe anytime.
Fatima Zahra
WRITTEN BY THE AUTHOR
Fatima Zahra
2026-08-30 · 2 min read · 4 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
MORE FROM Fatima Zahra
Report this articlesupport@avalw.com