avalw news
Fatima ZahraFatima ZahraVIEW PROFILE →

المغرب يحمي مائدته: مشروع لأطلس عالمي للتراث الغذائي وسط اعتراف دولي متزايد

tourism2026-08-30 · 2 min read · 26 reads

بين مشروع أطلس دولي للتراث الغذائي ومنصة رقمية لحفظ الوصفات، يسعى المغرب إلى صون مطبخه العريق في وقت يتزايد فيه الاعتراف العالمي بالكسكس والطاجين.

لطالما آمنت أن المطبخ ليس مجرد طعام يوضع على المائدة، بل ذاكرة كاملة لشعب بأكمله. ولهذا سعدت كثيراً وأنا أتابع كيف يتحرك المغرب اليوم بجدية لحماية إرثه الطهوي. فما يجري ليس ترفاً ثقافياً، بل محاولة صادقة لصون وصفات وعادات قد تتلاشى بصمت إن لم ننتبه إليها في الوقت المناسب.

الكسكس في قائمة اليونسكو

لم يبدأ هذا الاهتمام من فراغ. ففي عام 2020 أدرجت اليونسكو الكسكس ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي، في ملف مشترك جمع المغرب مع الجزائر وتونس وموريتانيا. كان ذلك اعترافاً رمزياً عميقاً بأن هذا الطبق البسيط في مظهره يحمل في داخله قروناً من التقاليد والطقوس العائلية المشتركة بين شعوب المنطقة.

نحو أطلس عالمي للتراث الغذائي

الخطوة الأحدث تبدو لي الأكثر طموحاً. فقد أطلق المغرب مشاورة وطنية ضمن مشروع مرتبط باليونسكو يهدف، ولأول مرة، إلى إصدار أطلس دولي للتراث الغذائي، إضافة إلى منصة رقمية تسعى إلى حفظ هذه الأطعمة التراثية والتعريف بها وتقريبها من الأجيال القادمة. توثيق الوصفة، في نظري، لا يقل أهمية عن طهيها.

التوابل قلب المطبخ المغربي: توليفات دقيقة تنتقل من جيل إلى جيل داخل البيوت.
التوابل قلب المطبخ المغربي: توليفات دقيقة تنتقل من جيل إلى جيل داخل البيوت.

اعتراف عالمي يتّسع

بالتوازي مع هذه الجهود، يتزايد حضور المطبخ المغربي على الساحة الدولية. فقد خصّصت ناشيونال جيوغرافيك ضمن مجموعتها الطهوية لعام 2026 مساحة للمغرب، في إشارة واضحة إلى المكانة التي باتت تحتلها نكهاتنا عالمياً. أن يُنظر إلى مطبخنا كوجهة يقصدها عشاق الطعام، وليس مجرد فضول عابر، أمر يملؤني فخراً حقيقياً.

لماذا يناسب هذا المطبخ زمننا

ما يثير اهتمامي أيضاً أن المطبخ المغربي يتناغم مع اتجاهات الأكل الحديثة أكثر مما نظن. فأطباق العدس والفول، والخضار المتبّلة بعناية، والاعتماد على زيت الزيتون بدل الدسم الثقيل، والحبوب مثل الكسكس والشعير، كلها تجعله خياراً مثالياً في زمن تتوسع فيه الأنظمة النباتية حول العالم. تراثنا، ببساطة، كان صحياً قبل أن تصبح الصحة موضة.

رأيي في ما هو قادم

في النهاية، أرى في هذه المشاريع أكثر من مجرد أوراق رسمية. الطاجين الذي يبقى الطبق الأحب لدى الزوار، والكسكس الذي يجمع العائلة كل جمعة، يستحقان أن يُحفظا لا أن يُتركا للنسيان. آمل أن يتحول هذا الأطلس إلى جسر حقيقي ينقل حكاية موائدنا إلى العالم، مع الحفاظ على روحها الأصيلة كما تعلمناها من جداتنا.

Fatima Zahra
Stay updated
Fatima Zahra
Subscribe to get an email whenever Fatima Zahra publishes a new story. No spam, unsubscribe anytime.
Fatima Zahra
WRITTEN BY THE AUTHOR
Fatima Zahra
2026-08-30 · 2 min read · 26 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
MORE FROM Fatima Zahra
Report this articlesupport@avalw.com